السيد محمد الحسيني الشيرازي

352

الفقه ، الرأي العام والإعلام

عَمُونَ « 1 » ، فإنّ من يرى نصف الدار ليس كمن يرى كلّ الدار ، والمؤمنون يرون الدنيا والآخرة شيئا واحدا ، هذه مرحلة ، وتلك مرحلة بينما الكفّار لا يعرفون من الآخرة شيئا فهم كمن يرى نصف الدار فقط ، وقد أشار إلى بعض ما ذكرناه بعض كتّاب الغرب « 2 » قائلا : « إنّ العلاقات العامّة تمثل استجابة ضرورية لحاجة المجتمع الذي يبلغ درجة عالية من التصنيع والتحضر واعتماد بعضه على بعض » . وقال عالم آخر « 3 » : « إنّ العلاقات العامّة كمهنة وإن كانت ما تزال في طور التجربة والخطأ ، هي ثمرة حتمية لكلّ مجتمع صناعي معقّد ، فالجماهير قد تضاعفت أعدادها وانتشرت إلى حدّ يحتم الوصول إليها الاستعانة بالخبراء » . أسباب تعقّد العلاقات وقد ذكر بعض العلماء « 4 » : أنّ هناك خمسة عوامل هامّة أسهمت في جعل العلاقات العامّة عمليّة هامّة ومتخصّصة . أمّا هذه العوامل فهي : أولا : الهيكل المتزايد التعقيد في الصناعة وزيادة ابتعادها عن الاتّصال المباشر بالجمهور . ثانيا : ظهور شبكة واسعة معقّدة من وسائل الاتّصال بالجماهير . ثالثا : ظهور مصالح المنشآت الكبيرة وما يترتب عليها من نتائج . رابعا : ظهور تنافس ، تتزايد حدته ، مما فرض احتراما للرأي العام بحاجة

--> ( 1 ) سورة النمل : الآية 66 . ( 2 ) وهو سكوت كاتليب . ( 3 ) وهو كيرتيس ماكدوجال . ( 4 ) وهو تشارلز شتاينبرج .